"حماتي مسحت دموعها وقالت:"يا حبيبتي... طب حصل لها إيه؟"مرات أخوها ردت:"إحنا افتكرناها مصدومة من الـ،،طـــ،ـلا,قـ،ـ، لكن من امبارح وهي بتنهار قدامنا. وقعت مرة في الحمام، ولما فاقت كانت بتبص لنا ومش عارفة تنطق. خدناها المستشفى والدكتور قال إنها داخلة في حالة انهيار عصبي شديدة ولازم تتساب ترتاح."
حسيت الدنيا بتلف بيا. أنا كنت فاكرة إن وفاء رجعت بيت أهلها، عيطت كام يوم، وبعدها هتهدى. لكنها كانت في المستشفى!والبنت الصغيرة؟مرات أخوها قالت:"البنت معايا."حماتي سألتها:"طب وفاء ما سألتش عليها؟"ردت وهي بتبكي:"هي مش بتتكلم أصلًا. من ساعة ما خرجت من هنا وهي ماسكة في صورة بنتها ومش بتسيبها، ولما أخدنا البنت منها عشان تدخل المستشفى، فضلت تبص لها وتعيط بس."
أنا هنا ما استحملتش. رجعت لورا بسرعة وقعدت على الكرسي. إيدي كانت بتترعش. أنا اللي عملت كده. أنا اللي سلطت عيالي يقولوا الكلام. أنا اللي كنت فاكرة إن أقصى حاجة تحصل خناقة. أنا اللي كنت واقفة أستنى أشوف عزت وهو بيتخانق مع مراته. لكن عمري ما تخيلت إن الست توصل للمستشفى. بصيت لنفسي في المراية وقلت:"إنتي عملتي فيها كده ليه؟"ومحدش رد عليا. فضلت طول الليل مش عارفة أنام. كل ما أغمض ع
. قرب منها ببطء وصوته كان بيطلع بالعافية من الصدمة: "ده صح؟ ده حصل؟".وفاء بطبعتها ما بتعرفش تكذب ولا تحور، أول ما بصت في عينه بكيت على طول وقالت: "هو.. هو جيه على الباب وكان جعان.. طلب لقمة و...".ما لحقتش تكمل الكلمة، كان كف إيده نازل على وشها . "بتكسري كلمتي؟ بتوقعي يميني في الأرض؟!". حماتي وجوزي جريوا عشان يمسكوه، زعق فيهم "محدش يتدخل!
محدش ينطق كلمة واحدة!". وبص لها بغل وقال: "انتي طالق.. غوري ما شوفش وشك تاني!".وفاء لطمت على خدها وحماتي بقت تسندها والدموع في عينيها: "ليه كده يا عزت؟ ليه يا ابني تخرب بيتك بايدك ليه؟!". بس عزت كان خلاص رمى عليها اليمين وساب البيت ورزع الباب وراه ومشي. وفاء لبست عبايتها وطرحتها و خرجت من البيت ، حتى هدومها ما لحقتش تلمها.
. كانت منهارة والدموع مغرقة وشها، وما أخدتش في إيدها غير بنتها الصغيرة اللي مكانتش كملت سنتين، شايلاها على دراعها وبتصرخ.. في اللحظة دي، وللأمانة، قلبي وجعني وصعبت عليا بجد.. أنا مكنتش فاكرة إن الموضوع هيوصل للطلاق!كنت فاكرة إنه هيزعق لها، يضربها، يخاصمها، أو يرجعها بيت أهلها شهرين تأديب.. لكن يطلقها ويرميها في الشارع كده؟! حماتي بصت لي بعتاب وشك وهي بتمسح دموعها، أنا قولتلها: "والله يا حماتي أنا شرطت على العيال وقولتلهم محدش يتكلم.
. بس هما عيال صغيرة مش فاهمين حاجة!".عدت الأيام ثقيلة زي الجبل على البيت.. حماتي كانت قاعدة حزينة دايما، وعزت كان باين في عينه الندم وبقى يلف في البيت زي التايه، بس كبريائه ورجولته مخليينه يكابر ويقول قدامنا: "محدش يجيب لي سيرتها ولا يفتح الموضوع ده تاني".وبعد أول اسبوع، جُم أهلها.. جابوا عربية نقل عشان يشيلوا العزال بتاعها ويصفوا كل حاجة..



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.