أحمد مسك دراع مي بعنف، وعينيه كانت بتطق شرار
الكلام ده صح؟ الجوابات دي صحيحة؟ الفلوس اللي كنت بقولك راحت فين بتدفعيها على التجميل والماسك والتنظيف؟!
مي كانت بتعيط بحرقة وبتحاول تتملص من إيده
أنا.. أنا شغلي في العيادة بيطلب مني أكون مظهر لائق! وبعدين طنط هي اللي بتعمل مشاكل من ولا حاجة!
أحمد زقها لورا وصوته هز أركان الشقة اللي كانت هادية لسنوات
مشاكل من ولا حاجة؟! أمي اللي فتحتلنا بيتها وجابتنا نعيش ببلاش عشان نحوش، تقومِ إنتِ تعامليها بالشكل ده؟! وتقفلي الحمام ساعة وربع وتخلصي المية وتذليها في بيتها؟! وتسرقي فلوسي اللي بحوشها لشقتنا عشان تصرفيها على نفسك؟!
التفت لي أحمد، ونزل على ركبه جنب كرسيّ، مسك إيدي وباسها وهو بيعيط بحرقة وخجل
حقك عليا يا أمي.. أنا آسف. والله العظيم ما كنت اعرف حاجة من ده كله. أنا كنت فاكر إنها بتحترمك وبتحفظ غيبتك.. أنا ابن حرام لو سبتها في بيتك دقيقة واحدة كمان!
مي اتصدمت وصرخت
أحمد! إنت بتطردني عشان خاطر حمام وجواب؟!
أحمد قام وقف وبص لها بنظرة احتقار عمرها ما شافتها منه
لأ.. بطردك عشان إنتِ ست مادية، وقليلة الأصل، ومبتراعيش ربنا ولا في جوزك ولا في أمه اللي آوتك! أدخلي لمي زبالتك وشنطك وفي ظرف عشر دقايق تخرجي من الباب ده، وورقتك هتوصلك على بيت أهلك مع كشف الحساب المزور بتاعك!
مي قعدت تصرخ وتتأسف وتحاول تمسك في هدومه، بس أحمد كان حاسم. سحبها من دراعها، ودخلها الأوضة ولم كل هدومها وحاجتها في الشنط، وخرجها برة باب الفيلا في أقل من ربع ساعة، وقفل الباب في وشها للآخر.
رجّع أحمد قعد قدامي، راسه في الأرض ودموعه نازلة على السفرة
سامحيني يا أمي.. أنا اتعميت عنها. أنا السبب إن ست زيك تتهان في بيتها.
طببطت على إيده بجمال وابتسمت
البيت ده بيتك يا أحمد.. بس البيت له أصول، واللي ما يحترمش أصحاب البيت والنعمة، ربنا بيكشفه ولو بعد حين. إنت ابني وسندي، والفلوس تعوضها والشقة هتيجي.. بس كرامتك وكرامة أمك ما تتباعش بفلوس الدنيا.
ومن اليوم ده.. رجع الهدوء بيتي في المنصورة.
أحمد ظبط مصاريفه ورجع يحوش بجد بعيد عن الاستغلال، وأنا رجعت آخد الدش السريع بتاعي بالمية السخنة في حمام بيتي وأنا مرتاحة ومرفوعة الرأس. وتأكدت إن السكوت ساعات بيكون صبر.. بس لما بتتكلم الحقائق، الباطل بيبهت وبيكشف كل النوايا الخبيثة!
تمت



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.