في ليلة من أبرد ليالي الشتا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

في ليلة من أبرد ليالي الشتا، سمحت لراجل مشرد عنده دعامة في رجله إنه ينام ليلة واحدة على الكنبة عندنا، بس عشان ابني ماكانش قادر يبطل يبصله وهو بيرتعش من البرد. وفي الصبح، خرجت على شغلي وأنا متوقعة إنه يكون مشي قبل ما أرجع. لكن لما فتحت باب شقتي بالليل، وقفت مكاني من الصدمة.

كان لسه جوه...
ريحة العيش كانت أقوى بكتير من جوه.
عيش لسه طالع من الفرن.
ريحة حاجة غنية وساخنة فيها زبدة.
وفوق كل ده، كانت فيه ريحة ليمون قوية ونضيفة طالعة من المنظف اللي اتغسلت بيه الشقة.
لثواني، افتكرت فعلًا إني دخلت شقة غلط.
لكن عيني وقعت على رسمة عمر المعوجة لسلحفاة نينجا، اللي كان لازقها على التلاجة.
لأ.
دي كانت شقتنا فعلًا.
بس الشقة ماكانتش خالص زي الفوضى اللي سيبتها الصبح بدري.

البطانية اللي كنت دايمًا بسيبها مكركبة على الكنبة كانت متنية ومتظبطة بعناية.
الجزَم الرياضية بتاعة عمر اللي كانت مرمية في كل حتة، كانت متصفّة جنب الحيطة بشكل مرتب.
كومة الجوابات والإعلانات اللي كانت متكومة على ترابيزة المدخل، اتظبطت واترصت فوق بعض.
السجادة في الصالة كانت مكنوسة بالمكنسة كويس.
رخامة المطبخ كانت بتلمع من النظافة.
حتى الحوض كان فاضي تمامًا من المواعين.
فضلت واقفة عند باب الشقة وأنا مش مستوعبة اللي شايفاه.

وفجأة سمعت صوت طاسة بتتحرك في المطبخ.
معدتي اتقبضت وجسمي كله شد.
وبعدها ظهر أحمد من عند المطبخ، ولسه لابس السويت شيرت الرمادي الواسع اللي كنت اديتهوله.
والدعامة الكبيرة كانت لسه متثبتة على رجله.
أول ما شاف تعبير وشي، وقف مكانه.
وقال بسرعة
أنا عارف شكل الموضوع عامل إزاي.
بصيت له.
إنت عارف؟
أيوه.
أنا والله ماقربتش من أي أوضة نوم.
عيني راحت ناحية الصالة اللي بقت تلمع من النظافة.
إيه اللي حصل هنا بالظبط؟

قال بهدوء
نضفت شوية.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
أنا شايفة ده بعيني.
وكمان عملت العشا.
عمر كان خلاص بيعدي من جنبي ورايح ناحية المطبخ.
ماما، تعالي شوفي!
كان فيه طبق نضيف عليه ساندوتشين جبنة مشوية لونهم دهبي ومظبوطين جدًا، جنب حلة شوربة طماطم سخنة ولسه البخار طالع منها.
وكان فيه رغيف عيش طازة، قشرته مقرمشة، سايبه يبرد على رف معدني.
لفيت ناحية أحمد تاني.
إنت خبزت عيش؟
رد ببساطة
كان عندي وقت فاضي كتير.

طبعًا.
عمر رجع يجري ناحية باب الشقة.
وبصي على دي كمان!
فتح الباب التقيل.
وبعدين قفله.
الباب دخل مكانه بسهولة، واتقفل من غير أي مقاومة.
لا احتجت أخبط عليه بكتفي.
ولا سمعت صوت الاحتكاك المزعج اللي كان بيطلع كل مرة.
فكي وقع تقريبًا من الصدمة.
إنت صلحت الباب؟
أحمد حك مؤخرة رقبته وهو باين عليه الإحراج شوية.
المفصلة اللي فوق كانت بايظة خالص، وكل اللي كانت محتاجاه إن الجزء اللي الباب بيقفل عليه يتظبط مكانه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
18مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية غرام الاكابر منوعات

رواية غرام الاكابر

رواية غرام الاكابرقومى انتى لسه نايمه وهتعمليلي فيها عروسه..شاديه قبل ما أهل العريس يجوا ي…

Mahmoud Khaled 0.0 24 دقائق