وإنتِ اللي كسرتيه. خرجت من البيت. وأنا كنت فاكرة إن الحكاية خلصت. لكنها كانت لسه بتبدأ. بعد أسبوعين، بدأت مكالمات العيلة. خالات. عمات. قرايب. كلهم بيقولوا نفس الكلام إزاي تطردي أختك؟ دي كانت محتاجة دعم. كان لازم تستحمليها. في البداية كنت بدافع عن نفسي. ثم تعبت. وبعدها اكتشفت إن سمر بتحكي رواية مختلفة تمامًا. كانت بتقول إن كريم هو اللي كان معجب بيها. وإنها رفضته.
وإننا طردناها بعدها. كڈبة ضخمة. لكن بعض الناس صدقوها. لحد ما واحدة من قرايبنا، كانت ضمن الجروب اللي وصلت عليه الرسالة الصوتية بالغلط، طلعت نسخة من التسجيل. ونشرتها في تجمع العيلة. خلال ساعات، كل الأكاذيب اڼهارت. الناس سمعت صوت سمر بنفسها. بدأت الاتصالات تتغير. بدل اللوم، بقت اعتذارات. لكن سمر اختفت. شهر كامل تقريبًا.
لا اتصال. لا رسالة. لحد يوم اتصلت بيا من رقم غريب. قالت ممكن أقابلك؟ وافقت. تقابلنا في كافيه صغير. أول ما شفتها، عرفتها بصعوبة. كانت مرهقة. وشاحبة. وقالت أنا خسړت شغلين. وخسړت معظم أصحابي. والناس بقت تعرف اللي حصل. ما رديتش. كملت وأنا اكتشفت حاجة. بصيت لها. ق الت كنت بزعل منك طول عمري. قلت ليه؟
قالت لأن حياتك كانت مستقرة. جوزك بيحترمك. بيتك هادي. وإنتِ كنتِ دايمًا أقوى مني. سكتت. ثم قالت وأنا كنت بحاول أثبت إن الصورة دي كڈبة. حتى لو اضطررت أهدها بإيدي. قالت أنا آسفة. ولأول مرة حسيت إنها صادقة. لكنها ما كانتش نهاية الحكاية. لأنها قالت وفي حاجة تانية لازم تعرفيها. إيه؟ قالت حبيبي السابق كان بيبعتلي فلوس عشان أفضل ساكتة.
طلعت صورة إيصال تحويل. المبلغ كان كبير. قلت ساكتة عن إيه؟ قالت عن حاجات عرفتها عنه. وبدأت تحكي. بعد خمس سنين تقريبًا من علاقتها بيه، اكتشفت إنه كان عليه ديون كبيرة. وكان بيستخدم اسمها في معاملات مالية من غير علمها. ولما واجهته، هددها. هي خاڤت. فضلت ساكتة. وبعد فترة اكتشفت إنه كان مرتبط بواحدة تانية. وفي ليلة حصلت خنـ,ـاقة كبيرة.
وطردها من البيت. لكن قبل ما تمشي، كانت أخذت صورًا من أوراق مهمة. عقود. تحويلات. محادثات. وأدلة على إنه استخدم اسمها. قلت طب ليه ما قولتيليش من الأول؟ قالت عشان كنت مكسوفة. من إيه؟ من نفسي. ثم قالت وكنت غيرانة منك. رجعت نفس الكلمة. لكن المرة دي فهمتها أكتر. هي ما كانتش غيرانة من بيتي بس. كانت غيرانة من إحساسي بالأمان. من إني لما حصلت لي مشكلة، لقيت حد جنبي.
بينما هي، لما وقعت، اكتشفت إن الشخص اللي قضت معاه ست سنين كان أول واحد يسيبها. قالت لما جيت عندكم وشفت علاقتك بكريم، حسيت إني أقل منك. بدل ما أفرح لك، حاولت أطلع عيوبه. وكل مرة ما كانش بيتفاعل، كنت بتضايق أكتر. قلت بس ده ما يبررش اللي عملتيه. قالت عارفة. وبعدين قالت وهو لسه بيحاول يوصل لي.
سألتها ليه؟ قالت عايز الورق اللي معايا. كريم لما عرف كل حاجة، قال لازم سمر ما تقابلوش لوحدها. نخليها تجمع كل الأوراق. ونشوف محامي. وبالفعل، بدأت الإجراءات. لكن حبيبها السابق ما كانش مستعد يستسلم. بدأ يبعت رسائل. مرة ټهديد. ومرة استعطاف. ومرة اعتذار. ثم في ليلة وصلت رسالة أنا عارف عنوان أختك. سمر اتصلت بيا وهي بټعيط.




النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.