أمي. خالاتي. أقارب قريبين. وسمر كانت موجودة. والشخص اللي كان بيحركها كان موجودًا أيضًا. دخل وهو واثق. وقال إيه اللي حصل تاني؟ ما رديتش. كريم وقف. وحط اللابتوب على الترابيزة. وقال هنسمع تسجيلات. الرجل ضحك. تسجيلات إيه؟ ضغط تشغيل. صوته هو خليها تشك في جوزها. وشه اتغير. التسجيل كمل بعدها البيت هيبقى سهل. الضحكة اختفت. واحدة من خالاتي حطت إيدها على بقها.
أمي بصت له مصډومة. وهو بدأ ېصرخ التسجيل متفبرك! سمر ردت وأنا اللي سجلته. بص لها. إنتِ؟ قالت أيوه. وإنتِ كنتِ بتشتغلي معايا! ردت كنت. لكن لما فهمت إنك كنت بتستخدمني عشان تدمر أختي، سجلت كل حاجة. وقف ساكت. كريم قال ولسه فيه أكتر. عرض المحادثات. التحويلات. المواعيد. الأسماء. كل حاجة. ما بقاش فيه مجال للإنكار. لكن أنا كان عندي سؤال واحد.
بصيت لسمر. ليه ما قولتيش ده من البداية؟ قالت عشان كنت خاېفة. وخاېفة أكتر من إني أعترف إني أنا اللي بدأت كل حاجة. ثم وقفت. وقالت أنا غلطت. أنا اللي بدأت لعبة الاختبار. أنا اللي ضايقت أختي. أنا اللي دخلت بيتها وكسرت حدودها. وأنا اللي سمحت لناس تستغل ضعفي. لكن من النهاردة مش هخلي حد يستخدم غلطي عشان يأذيها. وبصت للرجل. حتى لو كنت أنا السبب في إنهم عرفوها. الرجل حاول يخرج.
لكن الباب كان مفتوحًا، والمحامي كان واقف بره. المستندات اتقدمت للجهات المختصة. وبعد فترة قصيرة بدأت الإجراءات القانونية. لكن المفاجأة اللي ما توقعهاش حد... إن سمر نفسها قررت تقدم كل الأدلة. حتى الأدلة اللي ممكن تدينها هي. لما سألتها ليه؟ قالت عشان لو خبّيت جزء واحد، هفضل طول عمري نفس الإنسانة اللي كانت بتكدب عشان تحمي نفسها.
وأنا مش عايزة أكون دي تاني. الكلمة دي خلتني أبص لها بشكل مختلف. لأول مرة حسيت إنها فعلًا اتغيرت. مش عشان الناس شافتها. ولا عشان اتفضحت. لكن لأنها اختارت الحقيقة وهي عارفة إن الحقيقة مش كلها في صالحها. بعد شهور، القضية انتهت. الحقيقة ظهرت. والناس اللي شاركوا في المخطط اتحاسبوا. وسمر خرجت من كل ده بحياة جديدة. لكن أهم حاجة حصلت... إن العيلة كلها عرفت مين كانت بتظلمه.
مش سمر. أنا. في آخر تجمع عائلي، أمي قامت قدام الجميع. وقالت أنا عايزة أقول كلمة. سكت الكل. أنا ظلمت بنتي لما طلبت منها تستحمل. وكنت فاكرة إن الحفاظ على العيلة أهم من الحفاظ على كرامتها. لكن الحقيقة إن العيلة اللي محتاجة حد يسكت على الإهانة عشان تفضل موجودة، مش عيلة متماسكة.
بصت لي. أنا آسفة. دموعي نزلت. لكن قبل ما أرد، سمر وقفت. وقالت وأنا كمان آسفة. ثم بصت لكل الموجودين. بس أنا مش عايزة حد يعاملني كضحېة. أنا غلطت. وأنا مسؤولة عن غلطي. واللي حصل لي علمني حاجة ما كنتش فاهمها. سكتت لحظة. ثم قالت مش كل ست جميلة أو واثقة من نفسها لازم تبقى منافسة لي. ومش كل زوج محترم لازم أختبره. ومش كل نجاح عند أختي معناه إني فشلت. ثم بصت لي.




النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.