الۏجع بيكشف الحقيقة. دخلنا البيت. قفلت باب البلكونة. وقبل ما أطفي النور، بصيت للمفتاح في إيدي. باب بيتنا. المفتاح اللي كان زمان بالنسبة لي مجرد قطعة معدن. لكن بعد كل اللي حصل... بقى معناه مختلف. لأنني أخيرًا فهمت مش كل حد يدخل بيتك يبقى من حقه يملك مكان في حياتك. ومش كل حد من دمك يبقى مسموح له يكسر حدودك.
ومش كل اختبار لازم تقبله. وأحيانًا أقوى انتصار مش إنك ټنتقم. أقوى انتصار... إن الشخص اللي حاول يهدم حياتك يشوفك بعدها واقفة، سعيدة، أقوى، وهادية... وهو يعرف بنفسه إن خطته فشلت. أما أنا؟ فكنت واقفة جنب جوزي، في بيتي، مطمنة. وسمر؟ كانت واقفة على أول طريق حياة جديدة. والناس اللي حاولوا يستخدموها عشان يكسرونا.
.. انتهى كل شيء عندهم. لكن عندنا؟ كانت البداية الحقيقية. لأنهم دخلوا حياتنا وهم فاكرين إنهم هيكسروا بيتنا... فخرجوا منها وهم السبب في إن البيت بقى أقوى من الأول. وفي النهاية، لو حد سألني إيه اللي حصل في حكاية الفوطة؟ مش هقول إن أختي حاولت تختبر جوزي. ومش هقول إن كريم نجح في الاختبار. هقول أختي دخلت بيتي وهي فاكرة إنها بتختبر جوزي.
.. لكنها في الحقيقة كانت بتختبر نفسها. وكان ممكن تخسر أختها. وكان ممكن تخسر نفسها. لكن في اللحظة الأخيرة اختارت الحقيقة. وأنا اخترت أسامح... من غير ما أنسى. وكريم اختار يحترم بيته... من غير ما يهين أختي. والعيلة كلها اتعلمت إن صلة الډـ,ـم مش معناها إننا نسكت على الغلط.
لأن البيت اللي مبني على الاحترام... حتى لو حاول ألف شخص يهده... هيفضل واقف. وفي النهاية، الاختبار الوحيد اللي كان مهم فعلًا... مش اختبار جوزي. كان اختبارنا كلنا هل نقدر نختار الحقيقة لما تكون الحقيقة مؤلمة؟ والإجابة كانت أيوه. وده كان الانتصار الحقيقي.




النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.