أختي اختبرت جوزي بالفوطة… فكانت الصد.مة اللي ف.ضحتها روايات احمد عمار حصرى

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قلت لو بقيتي أحسن، أنا هكون أول واحدة تشهد لك. حضنتني. وكان ده أول حضڼ حقيقي بينا من شهور. مش حضڼ شفقة. ولا خوف. ولا ذنب. حضڼ أختين أخيرًا فهموا إن الحب من غير حدود ممكن يتحول لأذى. بعدها بشهور، سمر بدأت حياة جديدة. اشتغلت. استأجرت شقة. وبدأت تعتمد على نفسها.

وأنا رجعت أعيش مع كريم بهدوء. لكن فيه حاجة صغيرة اتغيرت في بيتنا. من يومها، أي حد يدخل بيتنا لازم يعرف إن فيه حدود. مش لأننا بنشك في الناس. لكن لأن احترام البيت يبدأ من احترام أصحابه. وفي يوم، كنا قاعدين على السفرة. كريم قال عندي اقتراح. بصيت له. إيه؟ قال نشتري روب جديد لسمر. ضحكت. وسمر ضحكت هي كمان. قالت والله أنا نفسي أشتري عشرة. قلت ليه؟ قالت عشان محدش يفتكرني تاني. ضحكنا.

كانت أول مرة نضحك على اللي حصل. مش لأن اللي حصل كان بسيط. لكن لأننا أخيرًا بقينا أقوى منه. بعد كام أسبوع، سمر جت تزورنا. دخلت البيت. وقفت عند الباب. وقالت ممكن أدخل؟ بصيت لها. قلت ده بيتك يا سمر. دخلت. وقعدت. وبعد شوية قالت عارفة إيه أكتر حاجة وجعتني؟ قلت إيه؟ قالت إن كريم ما كانش محتاج حتى يعمل حاجة عشان يثبت لي إنه محترم.

سكتت. ثم قالت هو بس رفض يشارك في لعبتي. بصت لي. وأنا كنت فاكرة إن ده ضعف. ابتسمت. أحيانًا أقوى رد إنك ما تدخلش اللعبة أصلًا. هزت رأسها. ثم قالت على فكرة، أنا لسه محرجة كل ما أفتكر التسجيل. ضحكت. وأنا كمان. قالت بس يمكن الإحراج ده أنقذني. بصيت لها باستغراب. قالت لو كريم ما وقفنيش يومها، يمكن كنت كملت في الطريق الغلط. ثم خرجت. قفلت الباب. ورجعت للصالة.

كريم كان واقف عند الشباك. قال شكلها اتغيرت. قلت أيوه. وإنتِ؟ فكرت شوية. وقلت أنا كمان. قال إزاي؟ قلت اتعلمت إن مساعدة حد مش معناها أسيب له حدودي. وإن الثقة مش معناها السكوت. وإن اللي بيحبك فعلًا مش هيطلب منك تثبتي له حاجة كل يوم. ابتسم. وقال وأهم حاجة؟ ضحكت. إن الفوطة ما كانتش المشكلة.

قال أمال إيه؟ قلت المشكلة كانت في اللي وراها. مرت سنة. وفي يوم كنا كلنا مجتمعين في بيت أمي. سمر كانت بتضحك مع أولاد العيلة. وبعدين قربت مني. قالت تعرفي؟ قلت إيه؟ قالت أنا لسه كل ما أفتكر أول يوم مشيت فيه قدام كريم بالفوطة بمۏت من الإحراج. ضحكت. وقلت وأنا لسه فاكرة وشك يوم التسجيل. قالت ده كان أسوأ يوم في حياتي.

ثم سكتت. وقالت لكنه كان أحسن يوم في حياتي برضه. بصيت لها. قالت لأنه اليوم اللي وقفت فيه قدام نفسي. وعرفت إن المشكلة ما كانتش في أختي. المشكلة كانت جوايا. حضنتها. المرة دي من غير خوف. ومن غير حذر. ولأول مرة من سنين، حسيت إن أختي رجعت. مش الأخت اللي كانت قبل اللي حصل. لكن أخت جديدة. أهدى. أنضج. وأصدق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
MK

Mahmoud Khaled ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
18مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

رواية غرام الاكابر منوعات

رواية غرام الاكابر

رواية غرام الاكابرقومى انتى لسه نايمه وهتعمليلي فيها عروسه..شاديه قبل ما أهل العريس يجوا ي…

Mahmoud Khaled 0.0 24 دقائق